اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
موضوع الغلاف
توقعات مجلة "الكمبيوتر والإتصالات والإلكترونيات" تتحقق وأسعار مادة الكوبالت تشهد إرتفاعاً صاروخياً
توقعت مجلة "الكمبيوتر والإتصالات والإلكترونيات" في عددها الأخير لشهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2017 أن تشهد أسعار مادة الكوبالت إرتفاعاً لافتاً على المدى القريب. وقد أتت التطورات في الأسواق العالمية للمعادن لتؤكد بصورة دائمة هذه التوقعات. أما السبب، فيعود إلى الزيادة المطردة للطلب على بطاريات الليثيوم إيون Lithium-Ion نتيجة لتزايد الإقبال على السيارات ذات الدفع الكهربائي بصورة رئيسية (إنتاج السيارات الكهربائية تنامى بنسبة 41% بين 2015 و2016، وما زال الطلب على هذه السيارات يتزايد) ، فضلاً عن زيادة الطلب على هذه البطاريات لإستعمالات عديدة أخرى أيضاً. ولا يزال الطلب على هذا المعدن يتنامى في المرحلة الراهنة، وذلك إلى الحدّ الذي يثير مخاوف العديد من المراقبين من أن تزيد الكميات المطلوبة من المعدن على طاقات الإستخراج والإنتاج، إلى الحدّ الذي تُستنفد فيه الإحتياطات المعروفة في المناجم، مع جميع الإنعكاسات الممكنة على الصعد الإقتصادية والسياسية والإستراتيجية...

الواقع الحالي لمعدن الكوبالت: لقد إرتفعت قيمة العقود الآجلة لثلاثة أشهر لشراء

مادة الكوبالت بنسبة تقارب الـ80% بين بداية 2017 وشهر تموز/يوليو من نفس السنة، ويبدو أن التصاعد مستمر، مع الإشارة إلى أن بعض التقديرات تعطي نسباً أعلى من ذلك، مع تحقق أو توقع إرتفاع بالأسعار يزيد على 100% (بعض التقديرات تقول 150%، ولو أن في ذلك بعض المبالغة).وعلى العموم، فإن الشركات المالية المتخصصة في بورصة المعادن تتوقع أن تستمر معدلات الإرتفاع بنسبة تتراوح بين 70 و80% بين الآن و2021.
وغالبية الإحتياطات العالمية لمعدن الكوبالت هي في جمهورية الكونغو الديموقراطية بمقاطعة كاتانغا، حيث تقول بعض التقديرات أن المقاطعة تأوي 40% من الإحتياطات العالمية للمعدن، مع العلم بأن حصة جمهورية الكونغو الديموقراطية هي 40% من الإنتاج العالمي للكوبالت في الوقت الراهن. ومن البلدان الأخرى المنتجة للكوبالت كل من الصين، كندا، روسيا، أوستراليا، زامبيا، الفيليبين، المستعمرة الفرنسية في المحيط الهادىء كاليدونيا الجديدة، كوبا ومدغشقر. وهناك تقارير تتحدث عن وجود المعدن في كوريا الشمالية أيضاً. كما تؤكد بعض المصادر العلمية بأن جمهورية الكاميرون تحتوي على إحتياطات هائلة من المعدن، على أن يُباشر بإستخراجها في السنوات القليلة القادمة.
وفي حال إستمرت الزيادة على المعدن بمعدلاتها الحالية من غير أن يتم إكتشاف مناجم جديدة، فإن الإحتياطات المعروفة حالياً للكوبالت سوف تستنفد في غضون فترة تتراوح بين 50 و60 عاماً، مع الإشارة إلى أن بعض التقديرات تقول أن الطلب على المعدن سوف يزيد بنسبة 500% في السنوات القليلة القادمة.
ويقدر بعض الخبراء بأن العجز بين الإنتاج والطلب على المعدن سوف يبلغ 885 طن في 2018، و3205 في 2019، و5340 في 2020.
وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، فإن الإقبال على الكوبالت يعود إلى كون هذا المعدن هو الأساسي في تكوين بطاريات الليثيوم إيون، حيث أن نحو 35% من خليط هذه البطاريات يتكون من هذا المعدن. ويُعتقد أن 42% من الإنتاج الحالي للكوبالت يُستثمر في هذه البطاريات. على أن ثمة أبحاث تجري حالياً لإيجاد بدائل عن المعدن. والواقع أن هذه الأبحاث لم تسفر عن نتائج عملية حقاً حتى هذه الساعة، على أن الأمر ليس مستبعداً في المستقبل، ما قد يعني أن إرتفاع أسعار الكوبالت قد يشهد مرحلة جمود أو أن هذا الإرتفاع قد يتحول إلى إنخفاض، لترتفع أسعار مواد أخرى تدخل في تكوين البطاريات.

على أن المشكلة الرئيسية الخاصة بمعدن الكوبالت هي أن إحتياطاته الرئيسية موجودة في مناطق تُعتبر متوترة إلى حد بعيد، وبصورة خاصة في جمهورية الكونغو الديموقراطية... من هنا، فإنه ليس من المستبعد أن تصبح تلك المناطق مسارح لحروب تتخذ شكلاً "أهلياً" وداخلياً في البداية، ثم لا تلبث أن تتحول إلى نزاعات دولية مع تدخل قوى خارجية، على غرار ما حصل في حروب جرت – وما زالت تجري في بعض الحالات – لمواد أولية أخرى...


الكوبالت بإختصار
الكوبالت هو معدن صلب بلون رمادي يتم صهره بدرجة حرارية مرتفعة تبلغ 1493 درجة مئوية، وحتى الأمس القريب كانت غالبية إستعمالاته هي في الصناعة الكيميائية، وفي صناعة خلائط الومينيوم خاصة، وفي شفرات التوربينات الغازية، وفي محركات الطائرات، وفي تركيب معادن خاصة، وفي صنع الأدوات الخاصة بسبك الماسات وفي إنتاج المغناطيسات. أما الآن، فإن الإستعمال الرئيسي للمعدن بات لبطاريات الليثيوم إيون.
وسوق لندن للمعادن London Metal Exchange (LME) هو المركز الأساسي للإتجار بالمعدن، والعقد النموذجي لبيع وشراء المادة هو على 1 طن، مع عقود آجلة لتثبيت السعر المتفق عليه لمدة تتراوح بين شهر و ثلاثة أشهر إجمالاً.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   2414 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات