اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
طيران
إطلاق أول طلقة ليزرية من طوافة عسكرية بالولايات المتحدة
تعتمد التكنولوجيا الليزرية في الأسلحة والمنظومات العسكرية منذ ثمانينات القرن العشرين ، وأبرز إستعمالات هذه التكنولوجيا توجيه الصواريخ والطلقات على نحو دقيق. وجرت إختبارات عديدة لإستعمال الليزر في العمل الحربي المباشر كبديل عن الأسلحة والطلقات النارية التقليدية، وذكرنا في اعداد سابقة الإفادة من بعض تلك الإختبارات، وبصورة خاصة تلك التي حصلت مع مركبات بحرية – علماً أن إستعمال الأسلحة الليزرية قد بدأ بالفعل في مركبة برمائية أميركية منذ 2014. وقد تم تسجيل خطوة متقدمة في هذا المجال مؤخراً بنجاح عملية إطلاق "ليزيرية" على متن طوافة عسكرية أميركية من نوع "إي إتش-64 أباتشي" AH-64 Apache بمسافة قصيرة نسبياً، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام إمكانية إستبدال الرشاشات النارية المحمولة جواً باسلحة ليزرية صامتة التشغيل ورخيصة التكلفة.

إختبار الرشاش الليزري المحمول جواً: أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة أجرت مؤخراً أول تجربة ناجحة لإطلاق ضربة ليزرية بقوة بالغة على هدف ثابت، وذلك مع نظام إطلاق ليزري مركب على طوافة من نوع أباتشي. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تحقيق طلقة ليزرية من نظام محمول جواً في طوافة عسكرية، وفق ما

ذكرته شركة رايثيون Raytheon التي طورت وصنعت السلاح الليزري المستعمل.
وقد تميزت عملية الإطلاق بأنها لم تحدث أي صوت مسموع تقريباً، الأمر الذي يجعلها صعبة الكشف من جانب القوى المعادية المستهدفة، ويتيح إستعمالها بفعالية في الميادين الحربية في مستقبل ليس ببعيد. وكانت التجربة "شاملة"، بمعنى أنها جرت من عدة إرتفاعات، وبسرعات متفاوتة وفي عدة ظروف جوية.
وقد جرت في حقل رماية بولاية مكسيكو الجديدة الأميركية، وكان الهدف الثابت الذي تم توجيه الطلقة نحوه على بعد 1.4 كلم من الطوافة وسلاحها الليزري. ومن الناحية العملية، وبما أن الطلقة "صامتة" أو شبه صامتة، وبما أنه لا يمكن سماع صوت الطوافة على بعد 1.4 كلم، فإن هذا يعني أن العدو المستهدف بالطلقة الليزرية لن يتمكن بسهولة من تحديد موضع الطلقة وبالتالي سوف يصعب عليه كثيراً الرد عليها.
وتتميز الطلقات الليزرية بدقتها الفائقة، وذلك بالنظر إلى أن الطلقة الليزرية تتبع مساراً مستقيماً، على عكس الطلقات النارية التقليدية التي تتبع مساراً قوسياً، كما أن قوتها تجعلها قادرة على تدمير الأهداف. وتم توجيه الطلقة بواسطة نظام إستشعار كهرو بصري يعمل بالأشعة ما دون الحمراء electro-optical intrared sensor . كما تتميز الطلقات الليزرية بإمكانية "ضبط" قوتها بما يتلاءم مع الحاجات القتالية بالضبط، وذلك خلافاً للطلقات النارية التقليدية. على سبيل المثال، يمكن جعل الطلقة خفيفة من أجل إصابة هدف بشري من دون قتله، بمعنى التسبب مثلاً بـ"إعماء" عسكري معادٍ دون قتله أو حتى جرحه، الأمر الذي يتيح تحييد هذا الهدف العسكري أولاً، وثانياً أخذه بهدف أسره وإستجوابه.
على أن للطلقات الليزرية نقاط ضعف أيضاً، ومن ذلك أنها تستهلك قدراً بالغاً من الطاقة الكهربائية، ما يستدعي تحزين الطاقة في المركبة الحاملة للسلاح الليزري – مثلاً الطوافة – على شكل بطاريات بصورة خاصة. هذه المشكلة قد يمكن تخطيها في المستقبل مع التقدم الحاصل في تكنولوجيا تخزين الطاقة الكهربائية، لكن الأهم من ذلك أن الطلقات الليزرية غير فعالة لإختراق الببيئات المغبشة أو الدخانية، فضلاً عن أن ثمة أنواع من الطلاء المضادة لليزر تستعمل لـ"تصفيح" بعض المنظومات الحربية، وبالتالي فإن الطلقات الليزرية تكون دون مفعول تقريباً لدى إستهدافها تلك المنظومات.

في مطلق الأحوال، فإن الأمر الذي يبدو أكيداً الآن هو أن دائرة إستعمال الأسلحة الليزرية مرشحة لأن تتسع على نحو مطرد في السنوات القليلة القادمة، وذلك ليس على السفن الحربية والطوافات وحسب، وإنما على نطاق شامل، بما في ذلك كسلاح فردي يُستعمل بدلاً من الأسلحة النارية التقليدية الحالية، أو إلى جانبها.
إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   2182 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات