اطبع هذه الصفحة 
         ارسل هذه الصفحة 
   اجعل الكمبيوتر صفحتك الرئيسية 
  الصفحة الرئيسية  
موضوع الغلاف
كوريا الشمالية وثروتها المعدنية
حفلت الأخبار في المرحلة الأخيرة بتطوير كوريا الشمالية لترسانة أسلحتها النووية والصاروخية، والتوتر الذي ساد في علاقات هذا البلد مع الولايات المتحدة ودول أخرى – وعلى رأسها شقيقتها اللدودة كوريا الجنوبية – من جراء عمليات التطوير تلك والإختبارات الخاصة بالأسلحة.

لا بد من الإشارة إلى أن كوريا الشمالية هي بلاد ذات طبيعة جبلية، وأن جبالها تحتوي على نحو 200 نوعا من المعادن النادرة والثمينة من قبيل الذهب والمانغانيز والغرافيت – الذي يُستخرج منه مادة الغرافين – والتانغستين، والعديد سواها،

وبصورة خاصة مادتي "التربة النادرة" rare earth والكوبالت.
والتفاصيل الدقيقة لحجم هذا الإحتياطي الهائل غير معروف بدقة، على أنه تم "مسحه" بواسطة طائرات الرصد المحلقة بإرتفاعات عالية، وبواسطة أقمار إصطناعية، ما جعل الخبراء يتوصلون إلى تقدير قيمة المعادن في الجبال الكورية الشمالية بما يتراوح بين 6 و10 تريليون دولار اميركي وفق الأسعار الحالية للمعادن.
وإستثمار هذه الثروة محدود حداً بالوقت الراهن، وذلك بالنظر إلى أن إمكانات الدولة الكورية الشمالية محدودة للغاية، ما يجعلها عاجزة عن تمويل عمليات التنقيب الدقيقة وشراء تجهيزات الإستخراج اللازمة، ولا ترغب الدولة باللجوء إلى تمويل خارجي لتلك الإستثمارات لأسباب سياسية، خصوصاً في ظل تعرضها لعقوبات مالية. وقد يكون هناك تعاون بين كوريا الشمالية وبعض الشركات الصينية والروسية بهذا الصدد.
إشارة هنا إلى أن مصادر عليمة تؤكد بأن أفغانستان غنية أيضاً بالمعادن النادرة.

ليس إختصاص هذه المجلة البحث في مواضيع السياسة والإستراتيجية الدولية، على أنه كان لا بد من الإشارة إلى عامل الثروة المعدنية في كوريا الشمالية – وربما في أفعانستان، حيث أن هذا العامل قد يكون من العوامل الحاسمة في رسم مسار الأحداث في المستقبل غير البعيد، وخاصة في سياق الزيادة المطردة في الطلب على هذه المعادن، مع إزدياد الحاجة إليها في ظل التبدلات التكنولوجية الحاصلة الآن، وبصورة خاصة مع إزدياد الإعتماد على المعادن النادرة لتكون بديلة عن النفط... وطالما كانت العوامل الإقتصادية هي الحاسمة في نشوب الحروب أو في حث الحكومات على عقد المعاهدات...

هل تأتي معادن المستقبل من الفضاء الخارجي؟

هناك إحتياطات كبيرة للمواد الأولية من معدنية وسواها في الكرة الأرضية، لكن هذه الإحتياطات لا بد وأن تنفذ يوماً ما، خاصة في ظل زيادة الإستهلاك المتلازمة مع إزدياد سكان الأرض.
على أن كواكب الفضاء الخارجي تحتوي هي الأخرى على كمية من المواد الأولية يمكن إعتبارها بغير المحدودة، وقد تنبه علماء الفضاء لأهمية هذا العامل منذ المباشرة بإستكشاف الفضاء الخارجي، مع التذكير هنا بأن إحدى المهمات الرئيسية لرواد الفضاء الأميركيين الذين نزلوا سطح القمر كانت جمع الصخور والتربة من هناك، وقد تابعوا دورات مكثفة في العلوم الجيولوجية قبل توجههم إلى القمر، وجمعوا مئات الصخور والتربات القمرية التي هي موضع دراسات علمية مركزة.
وهناك مشاريع عديدة لإستكشاف الفضاء في الوقت الراهن، وأبرزها لإسكشاف كوكب المريخ، فضلاً عن العودة إلى إستكشاف القمر نفسه. ويؤكد العديد من الخبراء بأن الغاية من هذه المشاريع ليست علمية أو حب الإستكشاف وحسب، وإنما من أجل إستغلال الثروات المعدنية – غير المحدودة – للفضاء الخارجي.
يبقى أن التكنولوجيا الراهنة لا تتيح إستثمار موارد الكواكب الخارجية، ولا حتى بلوغ الإنسان كوكب المريخ، على أن هذا الواقع مرشح لأن يتبدل في غضون عقد من الآن تقريباً – البعض يتوقع بأن تكون الفترة أقرب، في ما يشكك البعض الآخر بمستقبل الرحلات الفضائية– لنرى حينها ما إذا كان مستقبل الصناعات الإلكترونية والرقمية والكهربائية في الفضاء الخارجي، وما تكون إنعكاسات ذلك على صعيد حياة البشر في الكرة الأرضية نفسها...

إطبع هذا المقال    قرأ هذا المقال   2906 مرة   
 
 
  القسم الانكليزي مؤشرات معلوماتية الكمبيوتر الأخضر جديد البرامج الانترنيت والطيران جديد الاتصالات أمن المعلومات جديد المعدات المعلوماتية غدا أخبار الشركات